علي أكبر السيفي المازندراني
85
مقياس الرواية
والظاهر أنّ المقصود هو خصوص من روى عمّن قبله بأحد طرق التّحمل المعتبرة - المبحوث عنها سابقاً - دون من جمع الأحاديث المدوّنة في الكتب ودوّنها وبوّبها في كتاب مستقل . فيشمل ذلك مثل الشيخ والكليني والصدوق ( رحمهم الله ) ومن قبلهم من المحدّثين دون من تأخّر عنهم . فلا يصير الخبر مشهوراً بشياع نقله في كتب المتأخّرين من المحدثين والفقهاء ، كما لا ينجبر ضعف سنده باشتهار العمل به بينهم . التاسع : الغريب . وهو ما كان راويه - في جميع الطبقات أو بعضها - واحداً مع اشتهار متنه في الجملة أو نقله بين الأصحاب أو بين جماعةٍ منهم . والغرابة إمّا في السند وهو ما تفرّد بروايته واحدٌ عن مثله وهكذا إلى آخر السند مع كون المتن معروفاً عن جماعة من الأصحاب . أو في المتن وهو المفرد المشهور نقلُه بين الأصحاب . وقد يُعبّر عنه بالغريب المشهور . وانّما الغرابة في متنه لا في سنده ، نظراً إلى اشتهار نقله ، ولو في طَرفٍ من سنده . وقد نقل السيد مير داماد ( قدس سره ) في الرواشح عن أهل الدراية أنهم قالوا : « ولا يوجد ما هو غريب متنا لا اسنادا إلا إذا اشتهر الحديث المفرد فرواه عمّن تفرّد به جماعة كثيرة فانّه حينئذ يصير غريبا مشهورا أو غريب المتن غير غريب الاسناد إلا بالنّسبة إلى أحد طرفيه فان اسناده متصّف بالغرابة في طرفه الاوّل وبالشهرة في وسطه وفي طرفه الآخر » . « 1 »
--> ( 1 ) - / الرواشح / ص 130 .